حيدر حب الله
617
المدخل إلى موسوعة الحديث النبوي عند الإمامية (دراسة في الحديث الإمامي)
في توثيق الصادق ( انظر : تاريخ ابن معين ( الدارمي ) : 84 ؛ و ( الدوري ) 1 : 111 ، و 2 : 230 ؛ ومعرفة الثقات 1 : 270 - 271 ؛ والضعفاء 2 : 250 ؛ والجرح والتعديل 2 : 487 ؛ وانظر أيضاً : ابن شاهين ، تاريخ أسماء الثقات : 54 ) . نعم ، كلام يحيى بن سعيد وجدناه عند ابن عدي في الكامل مسنداً ، لكن ابن عدي نقل مواقف ايجابية عديدة من الصادق ( الكامل في ضعفاء الرجال 2 : 131 - 134 ) ، ولهذا احتمل الدكتور صلاح الدين الإدلبي أن يراد بجعفر بن محمد هنا شخص آخر ، وأنّه حصل التباس عند ابن عدي وغيره في هذا الأمر ، وإن كان هذا الاحتمال عندي غير واضح . كما أنّ المزي في تهذيب الكمال وغيره ذكر أن يحيى بن سعيد القطان قد روى عن الصادق ( تهذيب الكمال 5 : 76 ؛ وسير أعلام النبلاء 6 : 256 ) ، ونقلوا عنه قوله : إنه - أي جعفر بن محمد - ما كان كذوباً ( لاحظ - على سبيل المثال - : تهذيب الكمال 5 : 76 - 77 ) ، والنقل الأخير في سنده إسحاق بن حكيم وهو مجهول الحال . والملفت أنّ ابن حبان ( 354 ه - ) يقدّم لنا نصاً هاماً هو - على ما يبدو - من أقدم النصوص في هذا المجال ، حيث يقول لدى ترجمة الإمام الصادق : « . . يحتجّ بروايته ما كان من غير رواية أولاده عنه ؛ لأنّ في حديث ولديه عنه مناكير كثيرة ، وإنما مرّض القول فيه من مرّض من أئمتنا لما رأوا في حديثه من رواية ولده عنه أشياء ليس من حديثه ، ولا من حديث أبيه ، ولا من حديث جدّه ، ومن المحال أن يلزق به ما جنت يدا غيره . . » ( الثقات 6 : 131 ) . هذا النصّ هناك العديد من العلامات التي تدعمه في الثقافة السنية ؛ لأنّ أهل السنّة كانت لهم مواقف سلبية من الشيعة المحيطين بالأئمة وكانوا يتهمونهم